وهبة الزحيلي
162
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
فنودي « الصلاة جامعة » فصلى العصر ، ثم قال لعويمر : قم وقل : أشهد باللّه ، إن خولة لزانية ، وإني لمن الصادقين ، ثم قال : قل : أشهد باللّه ، إني رأيت شريكا على بطنها ، وإني لمن الصادقين ، ثم قال : قل : أشهد باللّه ، إنها حبلى من غيري ، وإني من الصادقين ، ثم قال : قل : أشهد باللّه ، إنها زانية ، وإني ما قربتها منذ أربعة شهور ، وإني لمن الصادقين ، ثم قال : قل : لعنة اللّه على عويمر ( أي نفسه ) إن كان من الكاذبين فيما قال ، ثم قال : اقعد . وقال لخولة : قومي ، فقامت ، وقالت : أشهد باللّه ، ما أنا بزانية ، وإن عويمرا زوجي لمن الكاذبين ، وقالت في الثانية : أشهد باللّه ما رأى شريكا على بطني ، وإنه لمن الكاذبين ، وقالت في الثالثة : إني حبلى منه ، وقالت في الرابعة : أشهد باللّه ، إنه ما رآني على فاحشة قط ، وإنه لمن الكاذبين ، وقالت في الخامسة : غضب اللّه على خولة إن كان عويمر من الصادقين في قوله ، ففرّق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بينهما . و في رواية أخرى لابن عباس عند الإمام أحمد : « فلما كانت الخامسة ، قيل له : يا هلال اتق اللّه ، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب ، فقال : واللّه لا يعذبني اللّه عليها ، كما لم يجلدني عليها ، فشهد في الخامسة أن لعنة اللّه عليه إن كان من الكاذبين . ثم قيل للمرأة : اشهدي أربع شهادات باللّه ، إنه لمن الكاذبين ، وقيل لها عند الخامسة : اتقي اللّه ، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب ، فتلكأت ساعة ، وهمت بالاعتراف ، ثم قالت : واللّه لا أفضح قومي ، فشهدت في الخامسة أن غضب اللّه عليها إن كان من الصادقين . ففرّق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بينهما ، وقضى ألا يدعى ولدها لأب ، ولا يرمى